تازة: القضاء يحرك المياه الراكدة في ملف الرئيس والبرلماني المعزول المسعودي.. هل تطيح التحقيقات برؤوس آخرى؟
لا زال ملف البرلماني ورئيس جماعة تازة عن حزب الأصالة والمعاصرة حابل بكثير من المفاجات التي ستكشف عنها التحقيقات مستقبلا، حيث أنه في جديد التحقيقات أميط الستار عن ملف ثقيل يلاحق عبد الواحد المسعودي. الوكيل العام للمملكة، وبتكليف من وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، أودع شكاية رسمية أمام الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بفاس، الذي أحالها على وجه السرعة على الفرقة الجهوية للشرطة القضائية المختصة في الجرائم المالية والاقتصادية، وذلك بناء إلى تقرير مفصل أعدته المفتشية العامة للإدارة الترابية.
وتجدر الإشارة أن هذا التقرير كان السبب المباشر في عزل المسعودي من منصبه بعد كشف سلسلة من التجاوزات الإدارية والمالية التي تحمل طابعا جنائيا، وفق حكم المحكمة الإدارية بفاس استنادا إلى مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات. هذه الخروقات تنوعت بين مخالفات التعمير دون ترخيص واستغلال أراض بشكل غير قانوني، إضافة عن تمكين شركات محددة من صفقات مشبوهة تتعلق بالأشغال وسندات الطلب.
وفي ديسمبر 2023، فتحت لجنة مبعوثة من وزارة الداخلية ملفات ثقيلة تتعلق بتدبير الجماعة في عهد البرلماني المعزول، همت استفسارات حول مصدر المواد المستخدمة في المشاريع الكبرى وسير العمل في التجزئات السكنية. هذا التقرير لم يتوانى عن توجيه اتهامات مباشرة للمسعودي، سواء ما يرتبط حفر أساسات دون ترخيص في أراضٍ تابعة للحي الصناعي، وانتهاء ببناء مدرسة خاصة وفيلات بطريقة غير قانونية.
ملف الرئيس المعزول زداد تعقيدا عند الاطلاع على تاريخ المخالفات، حيث أظهرت بينت محاضر المعاينة أنها تعود إلى سنوات سابقة تجاوزات واضحة، أبرزها بناء منشت دون الالتزام بالقوانين والأنظمة الجاري بها العمل في مجال التعمير. المفتشية العامة لوزارة الداخلية كشفت أيضا على تفاصيل تسوية غير قانونية لأشغال متعلقة بتجزئة “أمين سكن 2″، والتي كانت محل محاضر متعددة حول أعمال حفر وإعداد البناء بدون تراخيص.
هذه التطورات المثيرة تسلط الضوء على قضية ربما قد ترسخ قناعة بضرورة محاسبة المسؤولين المحليين آخرين ومدى تطبيق القوانين المنظمة لقطاع التعمير في المملكة.
مشاركة المحتوى:


إرسال التعليق