جاري التحميل الآن
×

الإفلاس الحكومي.

الإفلاس الحكومي.

بقلم الحاج المعطي – مرسول بريس

قد لا يحتاج المرئ إلى الابحار و الغوص لفهم معنى الإفلاس، ويبقى الإفلاس المادي هو الأبسط في المفاهيم إلى عقول عوام الناس، كما قد يكون الإفلاس الفكري لدى البعض ترف لدى الآخرين.

بالإمعان في حكومة عزيز أخنوش يظهر جليا أنه قد اجتمع فيها ماتفرق في غيرها من إفلاس بشتى أنواعه، فما اعتقده المواطنات والمواطنون سوءا على عهد الحكومتين السابقتين قد تكرس مع أخنوش إساءة للمغاربة.

نظرة بسيطة إلى تعيينات يوم الخميس يلاحظ المرئ أنها تخضع كلها لمنطق المحسوبية وهيمنة أحزاب الأغلبية. لقد قلبت حكومة أخنوش كل الموازين لدى المغاربة فالإساءة لجيوب المحتاجين جعلتهم يجربون الأكل حتى من دون دجاج، أما خصاص اللحم فقد إنتقل من قاموس مصر إلى قاموس المغرب مع حكومة عاجزة وفاشلة عن ايجاد الحلول.

أما الإساءة إلى عقول المغاربة فهي تحد سافر من الحكومة للعقلاء فخطابها لخص التفكير والعلم في لا يهم ان تكون دكتورا أو مفكرا أو عالما فيكفي التمرس على العنف السياسي اللفظي و الوجه القاصح أمام الكاميرا ولو لم تكن معك حتى شهادة الباكالوريا لتكون على رأس مثقفي المغرب، أو يكفي ان تكون بدون تجربة مهنية لتجد نفسك في حكومة أخنوش، مادامت الحكومة تشتغل بمنطق النزعة التأليهية وهي حقيقة نزعة ليست بغريبة عن الدول العربية لكن حكومة أخنوش تحاول تسجيلها و تحفيظها علامة مغربية.

لقد استشرت على عهد حكومة أخنوش ظاهرة فتح باب تجميع افكار المشاريع التي تعبد الطريق أمام الاستغلال والنصب على أصحابها والاشتغال بعقول الآخرين من خلال إلغاء المفكرين أصحاب المشاريع الاصلية و تأليه المسؤولين.

أكيد أن مجموعة السيد أخنوش تعلم جيدا ما يلي:

أولا: أن النزعة التأليهية تقضي على الحياة السياسية و المواطنة الحقيقية و بالتالي فالمحاسبة تضرب عرض الحائط.
ثانيا: أن النزعة الاقصائية تجعل من حكومة أخنوش ترى في نفسها الوحيد الذي يملك الحق و الحقيقة.
ثالثا: وضوح ميلها بقوة إلى تهميش كل الفئات و على رأسهم الفئات الواعية و المفكرة.
السؤال: ألاتعلم حكومة اخنوش بأن سلوكها الجانح هذا يجعل الوطن يخسر طاقات فاعلة و قادرة مما يحد من استكمال بناء الوطن المتمدن ويمضي عكس أهداف التنمية المستدامة التي وقع عليها المغرب والتي تقضي بمحاربة الهشاشة لا بتطويرها وتحويل كل الفئات المفكرة إلى فئات هشة ومقصية.

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد