الإستراتيجية الإستباقية تنجح مرة أخرى ضد الإرهاب.
بقلم الأستاذة شريفة لموير
إن توقيف الفتاة الطالبة بالعاصمة الرباط المشتبه في موالاتها لتنظيم “داعش” ، بلاشك يؤكد مرة أخرى يقظة وكفاءة جهاز الأمن المغربي، وخاصة المكتب المركزي للأبحاث القضائية. التحرك الإستباقي المبني على معلومات دقيقة، مكن من إحباط مشروع تخريبي بالغ الخطورة. العملية لم تكن فقط أمنية، بل رسالة واضحة بأن المغرب لا يتسامح مع أي تهديد يستهدف استقراره.
جهاز الأمن المغربي من خلال فعالية الإستراتيجية الإستباقية التي ينهجها ضد الإرهاب أثبت مرة اخرى أنه قادر على رصد التحولات الجديدة للظاهرة الإرهابية، خاصة في صورها الفردية والرقمية. الطالبة الموقوفة كانت في طور التخطيط لعملية إرهابية في عاصمة المملكة، وهذا يبرز دقة المراقبة وفعالية الرصد الإلكتروني.
و الأكيد أن الأمر يعكس مكانة المغرب كشريك موثوق دوليًا لصد هذا الخطر، هذا الدور الأمني الريادي الذي اصبح يلعبه المغرب جعله نقطة ارتكاز في جهود مكافحة الإرهاب عبر المتوسط. و إشادة دول كثيرة بدور المغرب ليست مجاملة دبلوماسية، بل هي إعتراف بوجود منظومة أمنية فعالة تحمي الداخل، وتسهم في أمن محيطه الإقليمي.
ولا يخفى أن نجاح المغرب في التصدي للخطر الإرهابي يعود بالأساس إلى كفاءة أجهزته الأمنية، وانضباطها، وتفوقها في العمل الإستباقي. إلى جانب ذلك، يتميز النموذج المغربي بتكامل الأبعاد: تأطير ديني معتدل، سياسات وقائية، وصرامة قانونية.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق