جاري التحميل الآن
×

من ينقذ مسرح محمد الخامس من إفلاس السيد بنحساين المدير غير القانوني.

من ينقذ مسرح محمد الخامس من إفلاس السيد بنحساين المدير غير القانوني.

منذ ان أطلق جلالة الملك محمد السادس قاموسا جديدا خاصا بفلسفة الإدارة المعاصرة و كان السقف عاليا حين تعلق الأمر بالمفهوم الجديد للسلطة. غير أن بعض العقليات و المحسوبة على جيوب المقاومة للمنطق الجديد بالعهد الجديد لم تستصغ هذا التحول و ظلت تناور من داخل الإدارة، نموذج صارخ تعطيه إدارة المسرح الوطني التاريخيّ محمد الخامس تعاقبت حكومات و تعاقب وزارء وأعفي آخرون، و تبقى بعض الوجوه في مواقعها ، بحيث يظن الرأي العام أن هؤلاء أقوى من الحكومات و الوزراء والدساتير، كما هو الحال مع حالة مدير مسرح محمد الخامس.

يتولى السيد المدير (المدير بالنيابة ) مهام مدير مسرح محمد الخامس وفي نفس الوقت منصب مستشار للوزير المسؤول عن قطاع الثقافة ، في الوقت الذي تعرف الأوضاع الراهنة في وزارة الثقافة تحديات حقيقية تهدد المشهد الفني في البلاد بل واحتقانا شديدا داخل ردهات الوزارة رغم التعتيم الإعلامي الكبير الذي يمارسه قطاع الإتصال على ما يقع في قطاع الثقافة من تعيين وتوضيف تطغى عليه شبهة الزبونية و المحسوبية. هناك فجوة شاسعة بين الآمال التي يعقدها المغاربة على تعزيز الثقافة والواقع المرير الذي يعاني منه الفنان المغربي.

لقد أصبح مدير المسرح الوطني محمد الخامس مجرد ظل للوزير، تاركا المؤسسة الوطنية التاريخية مسرح محمد الخامس دون أفكار حالمة و خادمة للعرش والشعب ليظهر الخلل الجذري في الإدارة والرؤية الثقافية.

سقطة بنحساين المقصودة ربما للإساءة لموازين ومن خلالها لسمعة المغرب لا تجد أي تفسير إلا العمد في الفعل فكيف يعقل أن يتحول المسرح التاريخي محمد الخامس إلى “حمام بلدي لا ينقصه إلا السطولا و “الطيابات” و “الكسالا الحمام” حيث عاش الجمهور المغربي والعربي و الدولي حالة من الضيق والاختناق نتيجة العرق و الروائح الكريهة و الذي تسبب في حرج كبير للعديد منهم الأمر الذي خلق حالة من الغضب و الاستياء.

السيد بنحساين المدير بالنيابة و المعروف بإهماله لأمور التسيير و التدبير الخاصة بالمسرح لا يهمه إلا أمران الأول الدخول في صراعات مع أي منظم لأي سهرة حول أحقيته في استقبال الضيوف vip بالرغم من أن الأمر لا يعنيه في شيء، و الأمر الثاني أن بنحساين حول مؤسسة المسرح التاريخي إلى مجرد قاعة حفلات تكترى، أما الفن والثقافة فهذا لا يعنيه في شيء.

منذ إلتحاق مهدي بنسعيد بالوزارة تساءل الجميع كيف أن الأخير لم يقل بنحساين و هو المنتهية ولايته لأكثر من 7 سنوات.

لعل شرط الإلتزام لكي تنجح أي سياسة عمومية في أي قطاع وزاري على غرار الثقافة غائب عند السيد مدير المسرح الوطني والاستعانة بشخصيات تفتقر إلى الخبرة مثل بنحساين الذي قبل أن تعينه العدالة والتنمية في المنصب كانت وظيفته تنحصر في تمكين الجمهور من مقاعدهم.

اليوم تطرح العديد من التساؤلات حول الأهداف الحقيقية لمثل هذه التعيينات ولود أصحابها في المناصب بالشكل الذي يتم ضرب فلسفة العهد الجديد عرض الحائط ، هل سعت الوزارة فعلاً إلى تطوير الفنون، أم أن هناك مصالح أخرى تقف وراء هذه القرارات؟

لو كان مدير المسرح يحمل هم الفن والفنانين لفهم مأساة الفنانين والمبدعين في ظل عمله مستشارا بوزارة تعمل بعيدًا عن طموحاتهم وآمالهم، بل أن بنحساين بسلطة بنسعيد يتحكم حتى في منح بطائق الفنانين وأيضا الدعم السنوي للفرق المسرحية، بل أن دعم الأعمال من طرف المسرح فحدث و لا حرج فهو يخضع لقانون بنحساين ليس إلا.

لقد تحول مسرح محمد الخامس على عهد المدير المشغول بأشياء أخرى بالوزارة إلى قاعة حفلات متخصصة في كراء قاعة المسرح للجرة …. بعيدا عن الأهداف السامية للمملكة، مما يثير تساؤلات حول تدبير نفقات هذه المؤسسة المهووسة بكراء المسرح و جني الأرباح بالشكل الذي لا يعكس اهتمام هذه المؤسسة بالروح الثقافية الحقيقية فمن الضروري أن يتحرك المجلس الأعلى للحسابات، لإنقاذ مؤسسة وطنية تعاني فراغا ثقافيا و إداريا.

وما يزيد من حجم الأسئلة وهو هذا المدير الذي يضع “لوائح سوداء” للفرق المسرحية والفنانين، لمن يريد الاستفادة من هذه المؤسسة الوطنية وكأنها ضيعته الخاصة في الوقت الذي لا يمتلك القدرة على تقديم إحصاء دقيق للفنانين ناهيك عن ديكتاتوريته رفقة زبانية يتحكمون في منح بطائق الفنانين على أهوائهم، بل حتى من يريد أن يشتغل يسلط عليه جيشا من موظفي المسرح لكي يطعمهم ويجد لهم ساعات العمل وكأنهم في الانعاش الوطني، و أشياء أخرى ……

نعتقد أنه قد حان الوقت لتصحيح المسار وإعادة الفنون إلى الواجهة، حيث تظل الثقافة ركيزة أساسية في بناء الهوية الوطنية.

آن الأوان لتعيين مدير جديد، يتحمل مسؤولية وطنية واحدة، فقط للحفاظ على المصالح بدل رجل عمر على رأس مسرح محمد الخامس عمليا لأكثر من خمس وزراء وأكثر من ثلاث حكومات بمساطر غير قانونية.

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد