مراكش: ملف مليارات صفقات كوب 22 تعود إلى الواجهة من خلال القضاء.
في تتبع لأحد أكبر ملفات المال العام في المملكة، قامت غرفة الجنايات الإبتدائية المتخصصة في جرائم الأموال لدى محكمة الإستئناف بمراكش، بإصدار قرار تأجيل النظر في ملف صفقات مؤتمر المناخ “كوب 22” إلى غاية 18 يوليوز 2025، حتى يتم استدعاء جميع المتهمين وإنجاز الخبرة التقنية المرتبطة بالقضية التي تعرف تتبعا كبيرا من طرف أنظار الرأي العام الوطني، حيث ان هذا الملف الذي يكتسي طابعا وطنيا، له تأثيرات على مستوى المشهد السياسي المحلي المراكشي حيث يعرف متابعة البرلماني يونس بنسليمان عن التجمع الوطني للأحرار و كذلك العمدة السابق لمراكش العربي بلقايد المنتمي لحزب العدالة والتنمية، إثر الاشتباه في تورطهما في الفساد المالي بخصوص صفقات تفاوضية كبيرة خصص لها غلاف مالي بلغ 28 مليار سنتيم مرت خارج الضوابط الإدارية الجاري بها العمل، وعدد هذه الصفقات ستة صفقات، حيث شكلت موضوع جدل واسع منذ عدة سنوات، وذلك بعد الكشف عن فوز شركات مقربة من منتخبين ، بمبالغ مالية تقارب مليار ونصف سنتيم، حيث أن البرلماني يونس بنسليمان هو من ترؤس لجنة الصفقات التفاوضية كنائب أول للعمدة في تلك الولاية ، ما مما جعله عرضة للمساءلة منذ بداية البحث الذي قامت به الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش تحت إشراف من وكيل الملك، حيث قام الأخير بفتح مسطرة الاشتباه في غسل الأموال، حيث ادت التحقيقات إلى متابعة المشتبه بهم استنادا إلى الفصول 574/1 و574/2 و574/3 من القانون الجنائي، وتجدر الإشارة أن المرحلة الإبتدائية عرفت حصول العمدة السابق العربي بلقايد على البراءة في حين تم أدانة البرلماني بنسليمان بسنة حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، اضافة إلى مصادرة جميع الأموال المتحصل عليها خلال الفترة التي كانت موضوع مسائلته.
المحكمة استندت في تعليلها لهذه القضية إلى القناعة بأن المشتبه به حصل على عائدات مشبوهة جراء ترؤسه لجنة الصفقات ما بين 21 و26 غشت 2016، وهو ما وثقته نصوص الحكم، ورغم تأييد محكمة الاستئناف لهذا القرار بتاريخ 30 ماي 2024، فإن الملف لا يزال مفتوحا أمام محكمة النقض بعد الطعون التي قدمها كل من المتهم والنيابة العامة، في انتظار نتائج جلسات يوليوز 2025 التي قد تعد بالكثير من المفاجات.
مشاركة المحتوى:


إرسال التعليق