مغاربة العالم يرفعون ودائع البنوك لتتخطى 1.2 تريليون درهم.
تماشيا مع دينامية القطاع البنكي بالمملكة، عرفت ودائع البنوك قفزة ملحوظة، متجاوزة حاجز 1.2 تريليون درهم مع نهاية 2024، مسجلة نموا سنويا بنسبة 9%. هذه الأرقام، التي كشف عنها بنك المغرب في أحدث تقاريره، تبرز إقبال المغاربة على الادخار، سواء داخل الوطن أو خارجه، حيث بلغت ودائع الأسر وحدها 924.3 مليار درهم، بينها أكثر من 209 مليارات درهم تعود للمغاربة المقيمين بالخارج، الذين يواصلون ضخ أموالهم في النظام المصرفي المغربي.
لكن الأرقام التي تثير للإنتباه جاءت من قطاع المقاولات الخاصة، حيث سجلت مدخراتها قفزة قوية بنسبة 15.6%، متجاوزة 236.6 مليار درهم، ما يعكس انتعاشا في السيولة المالية لدى الشركات، وربما توجها نحو الاستثمار أو الاحتفاظ بالاحتياطيات النقدية في ظل المتغيرات الاقتصادية.
أما على مستوى أسعار الفائدة، فقد شهدت بعض التراجعات، إذ انخفضت معدلات الفائدة على الودائع لمدة 6 أشهر إلى 2.33%، بينما ارتفعت الفوائد على الودائع لسنة واحدة إلى 3%، في إشارة إلى تحولات طفيفة في سياسات البنوك لجذب المودعين. ومع اقتراب النصف الأول من 2025، تم تحديد الحد الأدنى للفائدة على حسابات الادخار عند 2.21%، مسجلًا انخفاضًا قدره 27 نقطة أساس مقارنة بالفترة السابقة، مما يعكس توجهات جديدة قد تؤثر على قرارات المودعين والمستثمرين على حد سواء.
هذه الأرقام تكشف عن دينامية مالية متحركة، حيث يتزايد الادخار من جهة، بينما تتغير سياسات الفوائد من جهة أخرى، ما يجعل المشهد المصرفي مفتوحا على تطورات قد تحمل تأثيرات مباشرة على الأفراد والمقاولات في الأشهر المقبلة.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق