جاري التحميل الآن
×

البوليساريو ومعايير القانون الدولي لتصنيف المنظمات الإرهابية.

البوليساريو ومعايير القانون الدولي لتصنيف المنظمات الإرهابية.

إن تحديد معايير تصنيف المنظمات كإرهابية في القانون الدولي هي محط خلاف بين فقهاء القانون الدولي، لكون هذا التصنيف هو متعدد الابعاد الأمر الذي يثير نقاشات سياسية و قانونية على وجه متشابك. لكن يبقى أهم حد فاصل بين إعتبارها حركات تحررية أو منظمات إرهابية من كونها أعمالا مشروعة أو تتعداها لأعمال عنف مدروسة تتحلى بطابع اجرامي وهنا بالذات تسقط عنها الشرعية الدولية.

و إذا ما حاولنا إسقاط كل هاته الإعتبارات على جبهة البوليساريو كمنظمة إنفصالية فإنه لا محالة كل إنشطتها تتطابق مع معايير المنظمة الإرهابية وفقا للقانون الدولي، وانطلاقا من المعايير المتوافق عليها والتي تبقى محط إجماع فقهاء القانون الدولي. فإن لجوء البوليساريو إلى العمل المسلح واستهدافها لمناطق داخل المغرب يظهر خرقا سافر للقانون الدولي، فاستهداف مناطق مدنية يدخل ضمن خانة أشكال العنف المحضورة دوليا بالإضافة الى أن قرارات مجلس الأمن تتبنى الحل السلمي للنزاعات.

و قد سبق لممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة أن إعترف بمسؤولية الحركة المدعومة من الجزائر تجاه استهداف مناطق مدنية في مدينة السمارة، قائلا إن “الجبهة انخرطت في حرب مع المملكة منذ تحرير معبر الكركرات سنة 2020”.

هذا الإستهداف الذي أدى الى وفاة أحد المدنيين يعتبر من أبرز معايير تصنيف هذه الأنشطة كأعمال إرهابية ومعه تصنيف المنظمات الإرهابية وفقا للإتفاقيات الدولية بالإضافة إلى كل الأفعال التي تدخل خانة الجرائم ضد الإنسانية، بالإضافة إلى أن أهداف هاته الميليشيات لا تخرج عن دائرة الأهداف السياسية وهو بالطبع ما تقوم عليه الأعمال الإرهابية.

إن البوليساريو تحاول الضغط على المنتظم الدولي لتحقيق مطالب معينة وذلك من خلال أنشطتها التي تتبنى العنف والترهيب ومحاولة زعزعة استقرار المنطقة، بالإضافة إلى اتخاذها من المحتجين بتندوف كرهائن بشرية، والتعذيب، والاختطاف، والقتل خارج نطاق القانون ومع وجود هذا التنظيم بالجزائر التي ترعاه وقيادة تخطط وتنفذ العمليات وتمتلك استراتيجية عمل محددة فإنه بلا شك فإمكانية تلاقي البوليساريو مع جماعات إرهابية وارد بشدة خاصة من خلال حصولها على تمويل من المنظمات الدولية بالساحل والصحراء المعروفة بممارسة التهريب والاتجار غير المشروع، وهذا ما اشاح اللثام بشكل يقيني عن هذا التنظيم من لدن المنتظم الدولي وعزز من إمكانية تصنيفه كتنظيم ارهابي.

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد