جاري التحميل الآن
×

السيدان محمد عبد النباوي وهشام بلاوي يفتتحان دورة سلا لتكوين المرأة القاضية في مهام القيادة الإدارية بمحاكم المملكة.

السيدان محمد عبد النباوي وهشام بلاوي يفتتحان دورة سلا لتكوين المرأة القاضية في مهام القيادة الإدارية بمحاكم المملكة.

رغم أن أن العنصر النسوي يشكل ما يقارب ثلث الجسم القضائي في المملكة المغربية أي بنسبة 27%، إلا أن ذلك لا ينعكس في الحضور على مواقع المسؤوليات والذي لا يزال محدودا حيث لا تتجاوز هذه النسبة 10% من مجموع المسؤولين القضائيين.

هذه مفارقة شكل موضوعا أساسيا سلط عليه الضوء السيد الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، في إطار فعاليات افتتاح دورة تكوينية جديدة احتضنتها مدينة سلا صباح اليوم.

ونظمت هذه الدورة، في سياق يعرف فيه النقاش حول المساواة والتمكين في قطاع العدالة موضوعا هاماً للنقاش، وجاءت هذه الدورة ضمن شراكة مؤسساتية دولية شملت المجلس الأعلى للسلطة القضائية و اللجنة الأوروبية لفعالية العدالة، المعهد العالي للقضاء والمدرسة الوطنية للقضاء بفرنسا وذلك قصد تأهيل 50 قاضية نائبة مسؤول قضائي للانخراط بفعالية في مهام القيادة الإدارية بمحاكم المملكة.

السيد الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، أفاد كذلك بكون المجلس تمكن في ولايته الحالية من مضاعفة عدد القاضيات اللواتي يشغلن مناصب قيادية، لينتقل عددهم بذلك من 10 فقط سنة 2021 إلى 24 هذه السنة 2025.

واغتنم السيد الرئيس الأول لمحكمة النقض للإشارة بأنه لأول مرة سنة 2022 تم تعيين وكيلة للملك لدى محكمة عادية، قبل أن يتم مضاعفة هذا الرقم أربع مرات في سنة واحدة، مما يشكل اختراقا هاما للعقليث التقليدية التي طالما ظلت حكرا على الرجال. وأكد عبد النباوي أن هذه المناصب لم تأتي بشكل الرمزي لتحقيق الرفع من نسبة المرأة، بل إن الإسناد جاء بناءا على معيار الكفاءة والقدرة على القيادة، حيث شدد عبد النباوي على أن المجلس يعمل على تهيئة مسارات تدريب وتأهيل مخصصة للقاضيات بهدف تمكينهن من اكتساب المهارات الشخصية والإدارية اللازمة لتولي المهام القيادية بثقة وكفاءة عالية.

السيد هشام بلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، أكد بهده المناسبة بالدور المتنامي للمرأة القاضية داخل الجهاز القضائي بالمملكة، حيث أشار الكفاءة التي أبانت عليها القاضية المغربية من كفاءة قانونية ومهنية وجدية في الأداء، وهو الأمر الذي ساهم في بروزها التدريجي داخل سلك المسؤولية، خصوصا في النيابات العامة حيث بلغ عددهن حاليا 15 مسؤولة. السيد بلاوي أضاف كذلك أن هناك تطورا واضح في حضور النساء في مختلف درجات المسؤولية القضائية، سواء على مستوى رئاسة المحاكم أو الغرف أو الأقسام بمحكمة النقض، وهذا الأمر يعكس التوجه الاستراتيجي للمجلس في ترسيخ مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص داخل القضاء. وهو الأمر الذي أكد عليه نائب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بالمملكة، دانييل دوتو، الذي أكد أن دعم المرأة القاضية ليس فقط مسألة تمكين، بل ضرورة لتحقيق قضاء عادل، تمثيلي، دامج وفعال. وأضاف أن البرنامج الثلاثي (MA-JUST) هدفه هو إرساء عدالة أكثر شمولية وولوجا ، حيث أشاد بقدرة النساء على الإسهام في إغناء منظومة الإدارة القضائية بفضل تنوع الكفاءات ووضوح الرؤية و التزامهن المؤسساتي.

و للإشارة فإن الدورة التكوينية تمتد على مدى يومين وهي منفتحة على موضوعات عملية مرتبطة جوهر العمل الإداري القضائي، سواء على مستوى أليات القيادة أو تدبير العلاقات المهنية، أضافة الى التوازن بين الحياة الشخصية والمهنية، وكذا محاور أخرى تترتط بتقنيات اتخاذ القرار وإدارة المحاكم و هي كلها تهدف إلى تعزيز موقع المرأة القاضية كفاعل أساسي في تحديث القضاء المغربي وتجسيد مبدأ المناصفة واقعا ملموسا.

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد