جاري التحميل الآن
×

فضيحة: مدير مسرح محمد الخامس بالنيابة يسيء لموازين وصورة المغرب.

فضيحة: مدير مسرح محمد الخامس بالنيابة يسيء لموازين وصورة المغرب.

في ليلة من ليالي صيف الرباط الحار، حيث كان جمهور موازين ينتظر لحظة رومانسية ينشطها الفنان كاظم الساهر، تحول مسرح محمد الخامس والذي كان يعتبر جوهرة وأحد أبرز الفضاءات الفنية في تاريخ المملكة، تحول إلى “حمام بلدي لا ينقصه إلا السطولا و”الطيابات” و “الكسالا الحمام” حيث عاش الجمهور حالة من الضيق والاختناق نتيجة العرق والذي تسبب في حرج كبير للعديد منهم الأمر الذي خلق حالة من الغضب.

قاعة المسرح الكبرى التي كان من المفترض أن تكون ليلة لا تنسى لعشاق أغاني القيصر الفنان ” يتغنّى بـ”الحب المستحيل” “ومدرسة الحب ” و “وزيديني عشقا “كان أمنية الجمهور فقط في البحث عن استنشاق الهواء الذي أصبح مستحيلا من الاختناق.

هذه الكارثة والصدمة التي خلفها مدير المسرح بالنيابة و المحبوب لدى وزير الثقافة لأسباب يجهلها الجميع، ليلة كاظم الساهر جعلت غضب العديد من المتابعين يتساؤلون ويشككون حتى في إمكانيات مثل مدير المسرح بالنيابة في تنظيم المغرب لتظاهرات كبرى رغم النجاح الكبير الذي عرفته عدة مؤتمرات بالمغرب وفي قاعات أكبر حتى من مسرح محمد الخامس نفسه.

إن سبب هذه الكارثة التقنية المؤسساتية أيضا، هو بسيط بحيث أن عدم تعين مدير جديد للمسرح بعد مرور أكثر من ثلاث حكومات متتالية لازال مدير المسرح (المدير بالنيابة ) في مكانه لا يتغير و كأن هذا المسؤول فوق حتى مؤسسة رئاسة الحكومة ووزارة بنسعيد مدير بالنيابة لا يتقن إلا الالتصاق بالمهدي بنسعيد كله والملايين تنفق و قاعة المسرح التي حولها بنحساين المدير المفترض أن يكون قد غادر هذا المنصب نظرا لانتهاء ولايته لأكثر من ست سنوات، جعل القاعة عبارة عن قاعة حفلات تكترى للشعبيّ و جرة ولا تقدم أدنى شروط الكرامة لرواد هذا الفضاء وحقهم في الاستمتاع بالفن نظير بطاقة التذكرة التي انفقوها.

بين وزارة معطوبة إدارة مسرح متكلسة يبقى السؤال من الجمهور الذي احس بالإهانة ولا مبالاة رغم أداء تذكرته الفنية، وزير لا يعرف إلا الاختباء وراء مستشاري الملك، لتنهار صورة الثقافة في المغرب يوما عن يوم ،بعد أن مرغت رمزية و أناقة و سمو هذا الفضاء التاريخي.

فضاء أصبح رمزا للعبث و التسيب وسوء التدبير والامبالاة، ورغم هذه الفضيحة المدوية تظل بعض المنابر الإعلامية التي تنتظر الفتات من المهدي بنسعيد تحاول أن تخفي حقيقة فشله في تدبير القطاع قطاع لم يكلف نفسه حتى بكلمة اعتذار. بحيث أن الثقافة أصبحت تدار بمنطق الصفقات التي نشرت مضمونها ثم حدفت من عدة منابر إعلامية برنة هاتف ؟

لنا عودة للوضعية المزرية لمسرح محمد الخامس التي تسبب فيها كل من المدير بالنيابة الذي لا يغادر المنصب ضدا على القانون السي بنحساين و إلى وزيره الوصي بنسعيد الذي أطر هذا العبث طيلة فترة ولايته؟

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد